في السادس من شباط عام 2023 كان الزلزال الشهير الذي ضرب سوريا في كارثة إنسانية تم معاصرتها في اجيالنا الحالية .
في ثاني أيام الزلزال و دون سابق إنذار و حتى لم يتم إحترام مناسبة الزلزال كان إتحاد كرة القدم في سوريا و في مشهد هزلي أتم مراسم التوقيع مع مدرب عالمي جديد لمنتخب سوريا ، هكتور كوبر الأرجنتيني ، إستنكرت الأقلام و حتى الشارع الرياضي شعر بإستهزاء للشعب السوري دون مراعاة توقيت التوقيع من قبل إتحاد الكرة و كأنه يقول لا شأن لكم في مستقبل المنتخب .
إنه الزلزال الكروي التي حظيت به كرة القدم السورية بقدوم العجوز الأرجنتيني و هو الذي فعل بإتحاد الكرة السوري و بالمنتخب كما فعل بمنتخب مصر الشقيق من فوضى و تعتيم إعلامي و فشل بإدارة المنتخب ، يومها تابعت ردود فعل الجماهير المصرية و إصرارهم على ان تأهل منتخبهم لكأس العالم في روسيا ماهو إلا مجهودات فردية كانت لصلاح و رفاقه الذين كانوا في اوج عطائهم مع النقد الدفاعي البحت الذي كان من جانب كوبر .
و رغم إنجاز لعبه نهائي بطولة أفريقيا مع الكاميرون و قد خسرها و تأهله لكأس العالم في روسيا 2018 إلا أن الشارع الرياضي السوري إستقبل كوبر بمحبة كعادته في إستقبال الضيوف إلا أنه إستشعر البعض منهم ان مسيرته فيها شكوك من ناحية الأداء الدفاعي و هذا ماحصل فعلا و حتى على المستوى النفسي أراد أن يعطي درسا بإزاحة افضل لاعب بآسيا عن المنتخب عمر السوما في واقعة هزت الجماهير السورية ، و اعتبر البعض بأن تأهله للدور الثاني من كأس آسيا إنجازا تاريخيا و للأمانة كان صدفة و مع المنتخب الهندي الرضيع في كرة القدم و خسارته مع إيران في الدور الثاني كانت أكبر دليل على أن كوبر هو من أضاع الفوز وسط إنهيار المنتخب الإيراني .
و اليوم بعد خسارته أمام كوريا الشمالية ثبت بالدليل القاطع بأن الزلزال الذي حدث في شباط الماضي ليس فقط على الحجر و البشر و إنما على كرة القدم السورية و دفع ثمنه الجمهور العاشق لمنتخبه و الذي كان يحلم بالتأهل لكأس العالم.

الاسناذ الاعلامي 

احمد محمد